عبد الملك الثعالبي النيسابوري

406

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وصرير أرجاء السّرير بمسمعي * أحلى بقلبي من صرير المحمل « 1 » فالكرخ دار اللهو أعذب مشرعا * من مشرع يختصّ دارة جلجل « 2 » لا درّ درّ العيش في متربّع * بمخيّم بين الدخول فحومل خفض عليك وكلّ خفض إنّما * أوقاته فرص تعنّ لمعجل والعيش عندي ما حبيت بدرّه * في ظلّ مغشيّ الجناب مؤمّل قد ألقت الدنيا أزمّتها إلى * ملك الملوك عليّ بن أبي علي فاطرب سرورا بالزمان وحسنه * واشرب على إقبال دولة مقبل وقوله من نيروزية [ من الخفيف ] : بي سكر ما ولّدته العقار * لي جسم للعين عنه ازورار أنا من غادرته أيدي المطايا * والرزايا شعاره والدثار أيّها الليل عقّهم بدياجي * ك وهيهات ذاك فيهم نوار غادة ما دجا عليها ظلام * قطّ إلّا ليل علاه خمار يا ربيع الربيع للعيش من بع * د اصفرار براحتيك اخضرار لا يحول الذي بكفّك يسقي * بل يحول الذي سقاه القطار « 3 » فهنيئا بطيب فصل ويوم * زار فيه نيروزك الزوّار يخصب المجد في ذراك وتخض * رّ الأيادي وتورق الأخبار وتغنّيك في النّديّ طيور * أنا وحدي من بينهن الهزار « 4 » ومن غرر قصائده الصاحبية قوله من قصيدة [ من الطويل ] :

--> ( 1 ) الصرير : الصوت . ( 2 ) دارة جلجل : أي تلك التي ذكرها امرؤ القيس في شعره . ( 3 ) حال : تغيّر وزال ، والقطار : جمع قطر ، وهو المطر . ( 4 ) النّديّ : مجتمع القوم ، والهزار : وهو طائر العندليب ، وفارسيته : هزاردستان ، وله أسماء أخرى بالفارسية .